السيد كمال الحيدري
390
الفتاوى الفقهية
في مؤونة الشخص أو لم تكن من الموارد التي تعدّ من مؤونته الشخصية ، كما لو حصل على سيّارة من خلال الهبة أو الجائزة ، وكان حال تملّكه لها يحتاج إلى سيّارة . وبكلمة واحدة : إنّ هذا القسم من الهبات والجوائز والهدايا ملحق بأرباح المكاسب ، وتخمّس في آخر السنة المالية لو زادت عن المؤونة ؛ وذلك لما تقدّم من موثّقة سماعة قال : « سألت أبالحسن ( ع ) عن الخمس ، فقال ( ع ) : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » . الثاني : الهدايا والجوائز والهبات غير الاعتيادية وغير المتعارفة اجتماعياً ، كما هو الحال في الأوراق المعروفة ب - « اليانصيب » التي تصدّرها بعض البنوك أو الشركات أو المؤسّسات بأسعار محدّدة ، وتعرض في الأسواق وتباع وتشترى ، وتعيّن للفائزين - في السحب الأوّل والثاني والثالث وهكذا - جوائز كبيرة مادّياً . فلو قلنا بجواز شراء مثل هذه الأوراق - كما سيأتي بحثه في المعاملات - فهذه يجب فيها الخمس مباشرة وفوراً بمجرّد أن يحصل عليها الفائز ، ولا تجري عليها أحكام المؤونة وما يفضل عنها ، وإنما هي داخلة في الغنيمة ، كما أشار إليه الإمام الجواد ( ع ) في صحيحة علي بن مهزيار في ذيل قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( الأنفال : 41 ) ؛ حيث قال ( ع ) : « والغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر . . . » « 1 » .
--> ( 1 ) ( ) الوسائل : ج 9 ص 502 ، الحديث : 12583 . .